خطب الإمام علي ( ع )
31
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )
إِمَّا دَاعِيَ اللَّهِ فَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لَهُ وَإِمَّا رِزْقَ اللَّهِ فَإِذَا هُوَ ذُو أَهْلٍ وَمَالٍ وَمعَهَُ ديِنهُُ وَحسَبَهُُ إِنَّ الْمَالَ وَالْبَنِينَ حَرْثُ الدُّنْيَا وَالْعَمَلَ الصَّالِحَ حَرْثُ الْآخِرَةِ وَقَدْ يَجْمَعُهُمَا اللَّهُ لِأَقْوَامٍ فَاحْذَرُوا مِنَ اللَّهِ مَا حَذَّرَكُمْ مِنْ نفَسْهِِ وَاخشْوَهُْ خَشْيَةً لَيْسَتْ بِتَعْذِيرٍ وَاعْمَلُوا فِي غَيْرِ رِيَاءٍ وَلَا سُمْعَةٍ فإَنِهَُّ مَنْ يَعْمَلْ لِغَيْرِ اللَّهِ يكَلِهُْ اللَّهُ إِلَى مَنْ عَمِلَ لَهُ نَسْأَلُ اللَّهَ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ وَمُعَايَشَةَ السُّعَدَاءِ وَمُرَافَقَةَ الْأَنْبِيَاءِ أَيُّهَا النَّاسُ إنِهَُّ لَا يَسْتَغْنِي الرَّجُلُ وَإِنْ كَانَ ذَا مَالٍ عَنْ عشَيِرتَهِِ وَدِفَاعِهِمْ عنَهُْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَلْسِنَتِهِمْ وَهُمْ أَعْظَمُ النَّاسِ حِيْطَةً مَنْ ورَاَئهِِ وَأَلَمُّهُمْ لشِعَثَهِِ وَأَعْطَفُهُمْ عَلَيْهِ عِنْدَ نَازِلَةٍ إِذَا نَزَلَتْ بِهِ وَلِسَانُ الصِّدْقِ يجَعْلَهُُ اللَّهُ لِلْمَرْءِ فِي النَّاسِ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الْمَالِ يوُرَثِّهُُ غيَرْهُُ ومنها أَلَا لَا يَعْدِلَنَّ أَحَدُكُمْ عَنِ الْقَرَابَةِ يَرَى بِهَا الْخَصَاصَةَ أَنْ يَسُدَّهَا بِالَّذِي لَا يزَيِدهُُ إِنْ أمَسْكَهَُ وَلَا ينَقْصُهُُ إِنْ أهَلْكَهَُ وَمَنْ يَقْبِضْ يدَهَُ عَنْ عشَيِرتَهِِ فَإِنَّمَا تُقْبَضُ مِنْهُ عَنْهُمْ يَدٌ وَاحِدَةٌ وَتُقْبَضُ مِنْهُمْ عنَهُْ أَيْدٍ كَثِيرَةٌ وَمَنْ تَلِنْ حاَشيِتَهُُ يَسْتَدِمْ مِنْ قوَمْهِِ الْمَوَدَّةَ أقول الغفيرة هاهنا الزيادة والكثرة من قولهم للجمع الكثير الجم الغفير والجماء الغفير ويروى عفوة من أهل أو مال والعفوة الخيار من الشيء يقال أكلت عفوة الطعام أي خياره وما أحسن المعنى الذي أراده عليه السلام بقوله ومن يقبض يده عن عشيرته إلى تمام الكلام فإن الممسك خيره عن عشيرته إنما يمسك نفع يد
--> 1 . « ش » : وقد جمعها اللهّ . 2 . « ض » : لمن عمل له . 3 . « ش » : ان نزلت به . 4 . « م » : من قومه المحبة .